مراجعة تحليلية لكتاب: «مفارقة الازدهار: كيف يمكن للابتكار أن ينتشل الأمم من الفقر» تأليف كلايين كريستنسن، أيفوسا أوجومو، كارين ديلون.
DOI:
https://doi.org/10.65683/qn90yy90الكلمات المفتاحية:
التنمية المستدامة، أولويات التنمية، الابتكار الخلاق، آلية خلق الازدهار، الحوكمة، الفقر، النمو.الملخص
يناقش الكتاب قضية محورية تتعلّق بالابتكار. فبدلًا من الافتراض بأنّ التنمية تبدأ من بناء المؤسّسات وتشييد البنية التحتية وتقديم المساعدات، يرى المؤلّفون بأنّ الابتكارات التي تستهدف شرائح جديدة هي المدخل الحقيقي لتحقيق تنمية مستدامة تنبع من الداخل، حتى في البيئات التي تتّسم بضعف مؤسساتها. وعلى خلاف الفرضيات السائدة بأنّ البنية المؤسّسية تسبق السّوق وتُنتجها، فإن السّوق النشطة بحسبهم هي التي تحفّز تطوّر المؤسّسات، فخلق سوق جديدة يولّد فرصًا حقيقيةً، ويفتح آفاقا واسعة للعمل والربح، وهو ما يدفع المجتمع إلى السعي نحو التعليم والصحة والحوكمة بوصفها احتياجات ضرورية للنمو.
وتشير كلمة «المفارقة» في عنوان الكتاب إلى الفجوة الحاصلة بين الجهود التنموية المبذولة على مدى عقود طويلة، والتي غالبًا ما ارتكزت على منطق دفع المشاريع التنموية عبر المساعدات الخارجية أو التدخّلات المؤسّسية. ومع ذلك، لا تزال مظاهر الفقر في أغلب دول الجنوب رغم كل تلك الجهود. ويرى المؤلّفون أنّ هذا الفشل لا يعود في الواقع إلى ضعف في الإرادة، ولا إلى نقص في الموارد، وإنما إلى قصور في فهم آلية خلق الازدهار ذاتها، والتي تبدأ من إيجاد سوق حقيقية تدفع البنى المؤسّسية نحو النّمو، وليس من بناء مؤسّسات تنتظر قدوم السّوق في مرحلة لاحقة.
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم مراجعة تحليلية للكتاب، وتفكيك مفاهيمه النظرية باعتباره نموذجًا متكامِلًا يقدّم دعوة صريحة لإعادة ترتيب أولويات التنمية، والانطلاق من فرص السّوق وبناء القيمة والتمكين الداخلي. كما تسعى هذه المراجعة إلى اختبار هذا الطرح نظريًا وتحليليًا بما يضمن مساءلته علميًا من موقعه ضمن خريطة الفكر التنموي المعاصر.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 المجلة العلمية لكلية أحمد بن محمد العسكرية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.